الشيخ علي القوچاني

506

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول

الضمير » . « 1 » لا لما في التقريرات « 2 » من كون الشك في كون الضمير حقيقة أو مجازا مسببا عن الشك في الحقيقة والمجاز في المرجع بحيث لو عيّن المعنى الحقيقي فيه باجراء اصالة عدم القرينة لتعيّن المجاز في الضمير ، فيكون الأصل في المرجع سببا رافعا للشك في الضمير ومقدما على الأصل فيه كما في الأصل السببي والمسبّبي في الاستصحاب . لانّه - مضافا إلى عدم تسبب الشك في أحدهما عن الآخر بل الشك فيهما مسبب عن العلم الاجمالي بإرادة خلاف الظاهر في أحدهما ، وإلى عدم صحته في الظواهر أصلا حيث إنها اما منعقدة للألفاظ الواقعة في الكلام عرفا بعد تماميتها أم لا بلا تعليق في انعقادها على شيء آخر - يكون المدار في حجية الظواهر هو بناء العقلاء فلا بد من تعيين بنائهم فيها بالرجوع إليهم في الشك السببي والمسبّبي فيها ؛ ولا دليل لفظي فيها كي يقال بتقديم السببي لاستلزامه التخصيص بالنسبة إلى المسبّبي ، دون العكس لاستلزامه التخصيص بلا وجه أو على وجه دائر كما في الاستصحاب . بل لما في المتن « 3 » من كون المتيقن من بناء العقلاء على حجية أصالة الظهور انما هو فيما شك في أصل المراد من اللفظ كما في المقام بالنسبة إلى المرجع حيث انّه لا يعلم انّ المراد منه العموم أو الخصوص ، لا فيما شك في كيفية الاستعمال من انّه على نحو الحقيقة أو على نحو المجاز بعد القطع بالمراد كما في الضمير في ما نحن فيه ، فانّه لا شبهة في كون المراد منه هو بعض افراد العام ولكنه

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 272 ؛ الحجرية 1 : 187 للمتن و 1 : 190 العمود 2 للتعليقة . ( 2 ) مطارح الانظار : 208 السطر 36 - 37 وص 209 السطر 1 - 4 والطبعة الحديثة 2 : 210 . ( 3 ) كفاية الأصول : 272 .